حبيب الله الهاشمي الخوئي
68
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والحاكم عليهم هو نفسه وأنّ الأشتر آلة وواسطة لإيصال أوامره إليهم ، فهو نفسه وال عليهم وحاكم بينهم . قال الشارح المعتزلي « ص 159 ج 16 ط مصر » : وهذا إن كان قاله مع أنه قد سنح له أن يعمل برأيه في أمور الحرب من غير مراجعته فهو عظيم جدّا لأنّه يكون قد أقامه مقام نفسه ، وجاز أن يقول : إنّه لا يفعل شيئا إلَّا عن أمري وإن كان لا يراجعه في الجزئيات على عادة العرب في مثل ذلك ، لأنّهم يقولون فيمن يثقون به نحو ذلك . أقول : كان الأشتر رحمه اللَّه بطيب طينته وحسن استعداده وكمال خلوصه له عليه السّلام تأدّب بآدابه ولمس بقلبه الطَّاهر روحيّته الشريفة فينعكس في نفسه إرادته ومشيته عليه السّلام فكأنه كانت مرآة مجلوّة محاذية لنفس عليّ عليه السّلام أينما كان ، فما أراد إلَّا ما أراده ، وما شاء إلَّا ما شاء كما أنّ نفس النبيّ صلى اللَّه عليه وآله كانت مرآة مجلوّة تجاه مشيّة اللَّه تعالى فيطبع فيها ما يشاء اللَّه ، فكان صلى اللَّه عليه وآله « ما ينطق عن الهوى إن هو إلَّا وحى يوحى » فأنزل اللَّه تعالى في حقّه « وما آتيكم الرّسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا 7 - الحشر » . ثمّ نبّه على علوّ مقام الأشتر رأيا وإقداما بقوله : ( وقد آثرتكم به على نفسي ) . الترجمة از نامه اى كه در بارهء حكومت مالك اشتر بر مصر به أهل مصر نوشت : از طرف بنده خدا علي أمير مؤمنان بسوى مردمى كه براي خداوند بخشم آمدند چون در سرزمين آنان نافرمانى حضرت أو شد وحق أطاعت أو را از ميان بردند وستمكارى ونا روا خيمهء سياه خود را بر فراز سر نيكوان وبدكاران ومقيمان وكوچ كنان آن شهرستان برافراشت وهمه را فرو گرفت ، وكار خيرى نماند كه وسيله آسايش باشد وكار زشتى نماند كه از آن جلوگيرى شود . أمّا بعد ، محققا من يكى از بندگان خدا را بسوى شما گسيل داشتم كه در